إدارة القلق والتوتر في الدراسات العليا (لماذا شهادة الدكتوراه أصلا)

الذي يعتقد انه يحّضر دكتوراه من أجل العلم هو واحد من اثنين او عملة نادرة (واحد من ألف) أو هو نفسه لا يعرف الدوافع الحقيقية لهذه الخطوة وهذا هو الأرجح.
.
لأكن واضحة هنا.. العلم الذي اكتسبته من هذه الدراسة واسع و كبير، اضنني قرأت أكثر من ألف مقال و كتاب حول موضوع بحثي بالإضافة إلى اتقان مهارات البحث العلمي و الكتابة بمستوى عال و غيره و لكن حقيقة ان ذلك نتيجة ثانوية و ليس هدف.
.
ولى زمن وجود العلم في الجامعات، العلم كله موجود في الكتب، المقالات العلمية و الإنترنت ✋. الجامعات تعطيك شهادة و هذا جيد لأننا نحتاج لشهادة عليا لنحصل على وظائف معينة و نحتاج لشهادة الدكتوراه لبعض الأعمال مثل التدريس في الجامعة أو القيام باستشارات ( و بس.. لا تخطر لي أي وظائف أخرى تحتاج لهذه الشهادة بالذات🧐 انتوا قولوا لي).
.
ولكن إذا لم يكن هناك حاجة وظيفية لمثل هذه الخطوة ولكن نجد أنفسنا نريد هذه الشهادة بتوق فمن الجيد أن نتساءل لماذا؟
.
َممكن يكون هناك الف دافع، و لكن من الصعب أن نعترف لأنفسنا😑. .
.
هل ابحث عن شيء من التميز أو البريستيج المقترن بلقب دكتور؟ هل أقوم بذلك من أجل جدتي (إذا كنت بحريني فغالباً جدتك تريدك ان تكون دكتوراً.. الجدات هن السبب الرئيسي وراء نص شهادات الطب والدكتوراه في البلد 😁)؟ ربما لأن اخوتي واقراني لديهم شهادات عليا وحشر مع الناس عيد؟ ربما لأني شعرت بنقص في موقف ما وقضيت باقي عمري اعوض أو انا مثل غيري في عجلة ‘الهاكم التكاثر’ وأريد المزيد من كل شيء؟ أو… .
.
أصدق الصدق.. الصدق مع النفس✋.. لا تخف إذا كانت دوافعك في غير محلها.. اعترف لنفسك لتكون على بينة ثم قرر ماذا ستفعل.. كل ما سيحدث أنك ستزيد عدد خياراتك.
.
لنفترض ان ‘س’ يريد عمل دكتوراه لأنه يريد التميز أو البريستيج.. لديه خيارين.. الأول انه ‘يقط’ ثلاثين أربعين ألف دينار و ٥ الى ٧ سنوات من عمره أو الله يهديه و يسأل نفسه ما هي الطرق الأخرى التي يمكنني أن اصل بها إلى التميز و البريستيج؟ (لن أقول ان يجب أن يسأل نفسه ليش أصلا يبحث عن التميز في أمور خارج مساهمته الإنسانية على اعتبار انه غالبا ليس في هذه المساحة الفكرية أو هو لا يريد العمل على هذه الجانب في شخصيته في الوقت الراهن ولا بأس بكلا الحالتين.. لا يوجد قديس يتصفح الانستقرام.. جميعنا في نقاط مختلفة على سلم الحكمة🌷) وقد يكون أي سبب اخر، ثم يوازن الطرق المطروحة ويختار الأقصر. .
.
و بس. الحوارات مع النفس مضنية وثقيلة دم.. ولكن الاجدى (وفي هذه الحالة الارخص) القيام بها قبل اتخاذ خطوات كبيرة في أي مجال.

مقالات ذات صلة

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *