قصتي مع التصلب المتعدد

لست طبيبة

لست أخصائية تغذية

بل مصابة بالتصلب المتعدد منذ ما يقارب العشر سنوات

لا أوصي بأخذ أو قطع الأدوية أو تغيير في نمط الحياة .. فقط أشارككم معلوماتي المتواضعة لتعم الفائدة

سبع سنوات مرت بدون الحاجة الى الأدوية .. قمت بإدارة المرض بالإعتماد الكلي على تغير الغذاء و نمط الحياة

أؤمن.. أن لكل داء دواء لذا أرفض فكرة الإعتماد الكلي على الأدوية الصيدلانية التي لا تعالج بل تبطئ التدهور و أبحث عن شفاء تام و نهائي

إن الطب الحديث يحمل جزءا من المعرفة و لا تنحصر فيه إذ أن تراكمات المعرفة الإنسانية تشمل غيره الكثير

إن عبارة مرض مزمن لا تصف ما يوجد في جسدي بل تشير إلى الثغرات الموجودة في العلم المتداول

إن الإنسان خلق في أحسن تكوين.. و ان جسدي لا يمكن أن يتصرف بفوضى وعشوائية فهو معجزة إلهية

إن التصلب المتعدد من أجمل نعم الله علي .. إذ فيه دعوة للصلح و الإصلاح

إن الأصل هو إصلاح الغذاء، العلاقات و العيش بالتناسق مع الأرض و الفطرة  و الطبيعة

إن المرض يحمل رسالة .. عندما نتلقاها و نعمل بموجبها لن يكون هناك حاجة لبقائه

إن التصلب المتعدد يجب أن يشفى .. لا أن يهزم

إن هناك حاجة ملحة للعودة إلى الطب الأصيل .. طب ابن سينا و الرازي .. عندما لم يكن كل شيء غريبا و مجهولا و غير قابل للتوقع أو العلاج

إنه رغم ميولي الأكاديمية التي وضعتني في أكثر الجامعات رقيا فإن العلم ليس حصرا على المؤسسات التعليمية بل هو في عقول المفكرين و في الكتب و البحوث و هي في متناول من يسعى

أؤمن أن المرض ليس قدري أو قدر أي أحد… أشارككم تجربتي الشخصية في إدارة المرض بمزيج من الحميتين الخاصتين بالتصلبالمتعدد اليوم .. أعيش الحياة التي اخترتها لنفسي بدون أي أثر محسوس للمرض.. الطريق ليس سهلا و لكنه بحمدالله و لطفه جميل


ظهرت أول أعراض المرض في 2009 على هيئة وخز كهربائي.. كنت أشعر به عندما أنحني لربط الحذاء .. وقتها لم آخذ الأمر بجدية و بكل بساطة قررت أن أرفع قدمي بدل أن أحني رقبتي و أربط حذائي .  نسيت الموضوع تماما إلى أن أصبت بأسوء هجمة في تاريخ مرضي في 2011 ، شعور بكرة حارقة تتحرك في الرجل اليمنى ، دوار و اختلال في التوازن ، ألم عندما يصيب الماء جسمي ، تنمل  في كامل الرجل ، إعياء ( الباكيج كله !) ، الرنين المغناطيسي أكد تشخيص التصلب المتعدد و بدأت أسوء أيام حياتي مع الريبيف


وصف لي الطبيب حقن الريبيف (التي لم أجدها لطيفة أبدا)  ثلاث مرات في الاسبوع ، و انتظمت على الدواء لما يقارب الأربع السنوات. الأعراض الجانبية كانت أسوء من أسوء هجمة تعرضت لها، ألم في العضلات، شعور مفرط بالبرد كان يدفعني للنوم بدون مكيف في صيف الخليج  الحار ثم استيقظ و أنا أتصبب عرقا ، جميع تدرجات الأزرق و الأخضر و البنفسجي على جسمي لتذكرني بمكان الإبر و بعد هذا كله تعرضت لهجمة و أنا على الدواء !! الآن أشعر بالأسى لما عرضت له نفسي، و للكبد و الكلى عندي التي كانت تسعى لتنقية الجسم من تلك المواد لأقوم أنا بحقنها مرة أخرى بعد يومين.. يبدو أنني أخذت ما يقارب ال 600 حقنة.. مؤسف أن هذا كله لم يكن حتى في طريق العلاج (كما هو مذكور على علبة الدواء).


توقفت عن الدواء في منتصف 2015 استعدادا لإنجاب ابنتي، و كنت قد انتظمت على حمية تيري والز بشكل نصف جاد  منذ 2014، في تلك الفترة كان يبدو لي إيقاف الألبان و الخبز و السكر مستحيلا ( أعرف الآن أنه ممكن جدا) و لم يكن اللحم العضوي متوفرا ، كنت أحسّن ادائي في الحمية بشكل تدريجي الى ان وصلت الى مستوى مرضي ، تعرضت الى العديد من الهجمات التي كنت ( اطنشها) لانني لم اكن اعرف وقتها انه يجب ان أأخذ جرعة كورتيزون لايقاف الهجمات ، مجددا هجمة شرسة بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية كما كان متوقعا و بدأت اتسائل اذا كنت بحاجة لاتخاذ خطوات اخرى للسيطرة على المرض و لكنني لم اكن على علم بجميع الخيارات المتاحة فبقيت على الحمية. 


نحن نعرف اننا مصابون بالتصلب المتعدد الى ان نتعرض لأول إعاقة فنفهم فعلا اننا مصابون بالتصلب المتعدد. بالنسبة لي كانت بداية الاعاقة في عيني اليمنى ، لايام كنت اشعر بشيء غريب و كأنها ذرة غبار لا تريد ان تخرج ، الى ان ساء الوضع و بدأت اشعر بالالم عند تحريك العين و بات النظر يتشوش و كأنني انظر الى الدنيا من خلال عدسات مغبرة و ثم صرت ارى نقاط بيضاء في الصورة امامي و كأنها لعبة تركيب تفتقد بعض الاجزاء. مرة اخرى لم يخطر ببالي انها هجمة ، اذ كان طبيبي قد اخبرني سابقا ان الرنين يبشر بالخير و النقاط البيضاء في المخ لا تدعو للقلق بل اوضح انه اذا لم يكن قد رأى النقاط على النخاع لن يسمي هذا تصلبا متعددا بالنظر الى  مسح المخ فقط . و لكنها كانت هجمة شرسة و بعد ايام فقدت البصر تماما في العين اليمنى ( لا تقلقوا انا الان بخير). كانت هذه نقطة تحول بالنسبة لي ، في تلك اللحظة نهضت وامسكت بزمام الامور و بدأت ابحث عن علاج شافي ، كان هدفي واضحا : انا يجب ان اشفى ، التصلب المتعدد ليس قدري ، الطب الحديث يقول صراحتا انه يمكن ان يقدم الدعم و لكن ليس له حيلة في الشفاء .. لا بأس .. اذا نبحث في مكان اخر. تراكمات المعرفة الانسانية واسعة و لابد ان هناك شفاء ..و من يسعى ، يسعى الله معه.  لاحقا امسكت بالكلندر و عرفت ما كنت قد فعلته لاصاب بالهجمة، و لو كان الوقت متأخرا.

مقالات ذات صلة

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *